محمد نبي بن أحمد التويسركاني
407
لئالي الأخبار
الأمانة فدخل البيت ووضع دراهم من ماله في خرقة خضراء فاتى بها إلى البحراني ودفعها اليه فقال البحراني نعم هذه أمانتنا وهذا حال علمائهم وأئمتهم أهل العبادة والزهد والجماعة ونقل أن النعيمان البدري كان مزاحا فسمع بحزيمة بن نوفل وقد كف بصره يقول : الا رجل يقودني حتى أبول فأخذ نعيمان بيده فلما بلغ به مؤخر المسجد قال : ههنا بل فبال فصيح به فقال : من قادنى ؟ قيل نعيمان قال للّه على أن أضربه بعصاي هذه فبلغ نعيمان فقال هل لك في نعيمان ؟ قال نعم قال قم فقام فأتى به عثمان وهو يصلى فقال هو ذلك الرجل فجمع يديه بالعصاء ثم ضربه فقال الناس هذا أمير المؤمنين فقال : من قادنى ؟ قال نعيمان قال لا أعود إلى نعيمان ابدا . وروى أنه لما بويع لأبي بكر بالخلافة كتب إلى أبيه أبى قحافة كتابا إلى الطايف عنوانه من خليفة رسول اللّه إلى أبيه أبى قحافة اما بعد فان الناس قد تراضو أبى فانى اليوم خليفة اللّه فلو قدمت علينا كان أحسن بك فلما قرأ أبو قحافة الكتاب قال للرسول : ما منعكم عن علي قال : هو حدث السن وقد أكثر القتل في قريش وغيرها وأبو بكر اسن منه قال أبو قحافة ان كان الامر في ذلك بالسن فأنا أحق من أبى بكر لقد ظلموا عليا حقه وقد بايع له النبي ثم كتب اليه من أبى قحافة إلى أبى بكر أما بعد فقد أتاني كتابك فوجدته كتاب أحمق ينقض بعضه بعضا مرة تقول خليفة رسول اللّه ومرة تقول خليفة اللّه ومرة تقول تراضو أبى الناس وهو امر متلبس فلا تدخلن في امر يصعب عليك الخروج منه غدا ويكون عقباك إلى الندامة فان للأمور مداخل ومخارج وأنت تعرف من هو أولى منك فراقب اللّه كأنك تراه ودعها لصاحبها فان تركها اليوم أخف عليك واسلم لك . في كرامة ظهرت من قبر أبى حنيفة لؤلؤ : في كرامة من كرامات مضحكة مستبشرة ظهرت من قبر أبى حنيفة وفيما امر الشاه عباس الأول بقبره وفي قصة لطيفة جرت بين البهلول وبينه وفي حديث غريب في دية الأصابع المصرح ببطلان القياس الذي استحسنه هو وفي تصريحه بمخالفة الصادق عليه السّلام في جميع الأحكام وفي مكالمة مليحة جرت بين الفضال بن الحسن وبينه في مدفن